آقا ضياء العراقي

91

شرح تبصرة المتعلمين

عن الاعتبار بالنسبة إلى المقدار الزائد ، لأصالة عدم تعلق يد صحيحة على الزائد ، الجاري سابقا إلى زماننا ، فيصير المقدار الزائد مشكوكا مع الإشاعة . وبالجملة فمقتضى النصوص المزبورة انه لو جهل العين ولو في مقدارها بالنحو الذي فرضناه ، وجهل المالك ولو في عدد محصور ، ففي الجهتين كان موضوع الخمس . ومع فقد أحد القيدين لا يكون مندرجا في نصوص الباب ، بل عند تمييز المال وعدم العلم بصاحبه ، ولو في عدد محصور يجري عليه حكم مجهول المالك ، الوارد فيه النصوص المستفيضة ، الآمرة بالصدقة عن قبل المالك . وإطلاقها وإن كان يشمل موضوع البحث أيضا ، لكن نصوص الباب قابلة لتخصيصها بغيرها ، فلا وجه لطرح مثل هذه النصوص ، والأخذ بإطلاق أخبار الصدقة ، كما صنعه بعضهم . وتوضيح حكم مجهول المالك موكول إلى محله ، ولتعرضه أيضا مقامات عديدة ستجيء إن شاء الله ، وسنتكلم أيضا عن حكم صورة العلم الإجمالي بالحرام من جهة الربا . * * * ومع عدم تمييز المال ولو في عدد محصور ، وتمييز المالك ولو في محصور فلا يشمله الطائفتان من الخمس والصدقة ، فالمرجع فيه سائر القواعد . ومن المعلوم أنّ القاعدة تقتضي التخلص عن الحرام المزبور بالإيصال إلى صاحبه ، ولو بالمصالحة عند تشخيص صاحبه في فرد معلوم ، وكذا مع تردد الصاحب بين محصورين . ويمكن المصير في هذه الصورة إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل . بل ربما يجرى فيه احتمال المصالحة القهرية الظاهرية بالتنصيف بين محتملي المالكية ، كما هو الشأن في جريان هذه الوجوه في صورة تميز المال والمالك في عدد محصور في كليهما أو في أحدهما . ومع تعيّن المالك في معيّن ، ومحصورية المال المشتبه ، فلا بأس بإعطائه